تحقيقات وتقارير > فى ظل تداعيات الازمة المالية العالمية ....السائح الصينى الفرصة الاخيرة لزيادة الحركة الى مصر 26 أبريل 2009 2:13م
القاهرة - تحقيق تكتبه نسمة عبدالرحمن
شاركت مصر فى المعرض السياحى الدولى الذى اقيم بمدينة بكين فى الصين خلال الفترة ما بين 22 – 24 ابريل الجارى..وكشف عدد من الخبراء عن أن اهمية السوق الصينية بالنسبة للمقصد السياحى المصرى والتى يمكن أن تعوض ماتفقده مصر من انخفاض فى عدد الوافدين من الاسواق الاوروبية.
وحدد الخبراء أهمية جذب السائحين الصينيين وازالة كافة العوائق والمشاكل التى تقف أمام نموحركتهم والتى تكمن فى ضعف عمليات التسويق ونقص الخدمات الخاصة بهم مثل المطاعم المتخصصة .
وكانت منظمة السياحة العالمية فى توقعاتها قد أكدت على ان منطقة اسيا و الباسيفك من اكثر المناطق المصدرة للسياحة على مستوى العالم حيث يتوقع ان يرتفع معدل السفر للخارج من 5 اشخاص لكل 100 فرد الى 17 فرد لكل 100 شخص عام 2020 على أن تحتل الصين المركز الرابع على مستوى العالم فى تصديرالسياح , كما تشير المؤشرات ان هذا الهدف سوف يتحقق اسرع مما يتوقع.
.jpg)
وقالت المنظمة فى توقعاتها أن للنمو الاقتصادى السريع و التغيرات التى حدثت فى الاتجاهات الاجتماعية و الديمجرافية لمنطقة اسيا ومنها الصين ساعد ارتفاع مستوى معيشة الفرد وزيادة معدل الدخل الفائض المتاح للسفر و المتعة , كما كان لزيادة وقت الفراغ للسائح و تغير الاحوال الاجتماعية سببا فى النمو السريع للسياحة الخارجية من منطقة أسيا.
من جهة اخرى أكدت الدراسة عن اهمية السوق الصينى و سعى مصر لزيادة اعداد السائحين القادمين من الصين من خلال وضع استراتيجية على المدى البعيد تهدف الى زيادة عداد السائحين الصينين الوافدين الى مصر عام 2010 الى 240 الف سائح.
وكشفت الهيئة العامة لتنشيط السياحةالمصرية عن الخطة الجديدة التى تتضمن اتخاذ الوسائل التى من شأنها ان تجتذب السائح الآسيوى وخاصة الصينى الى مصر والتعرف على متطلبات هذا السائح من ناحية السياحة الثقافية والترفيهية والاطعمة الصينية واستخدام عدد كبير من متعلمى اللغة الصينية فى عملية الارشاد السياحى وفى المطارات.
وأكد خبراء السياحة ان المقصد المصرى يهتم بالسائح الصينى خاصة وان حركة السياحة الصينية الى المقصد المصرى شهدت تطورا ملحوظا حيث ارتفعت من نحو 13 الف سائح عام 2001 الى اكثر من 60 الف سائح مع نهاية عام 2006 اضافة الى ان هناك خطط قصيرة وبعيدة المدى تتعلق جميعها بزيادة اعداد السائحين الصينيين الى مصر.
وأشار النحاس رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية أن هناك خبرات سابقة للعاملين بالقطاع السياحى المصري فى التعامل مع متطلبات السائح الصينى والتى تتمثل فى توفير الامن اللازم للسائح الصينى بجميع المناطق السياحية ومتابعة تنفيذها الى جانب توفير الخدمات الصحية والتى يجب ان تكون على مستوى متميز فى المناطق السياحية المختلفة وبخاصة الجديدة منها.
وأضاف "النحاس" أن الاتحاد أصدر إحصائية قبل عام حول التعاون المصري الصينى فى مجال السياحة تفيد أن الاستثمارات المصرية في الصين تضمنت استثمارات تتعلق بالسياحة وذلك من خلال تأسيس عدد من مكاتب التمثيل السياحى والتى منها مكتب تمثيل شركة بلو سكاى للسياحة ، شركة ترافكو للسياحة ، وينجز تورز للسياحة ،إيزيس للسياحة وستاركو للسياحة إضافة إلى مكتب شركة مصر للطيران في بكين.
ومن جهته أكد "أمير فهيم" الخبير السياحى وسكرتير عام جمعية الكتاب السياحيين أن تداعيات الازمة المالية العالمية ادت الى انخفاض الحركة السياحية الوافدة من الاسواق الاوروبية والتى تعتبر من الاسواق التقليدية الامر الذى دعا الى ضرورة فتح اسواق جديدة وتنشيط الحركة السياحية الوافدة من اسواق شرق اسيا منها الصين والهند , وهو الامر الذى من شانه تعويض الاعداد التى يمكن ان يفقدها المقصد المصرى من سائحى الدول الاوروبية .
وأشار "فهيم" أن وزارة السياحة بدأت بتنشيط السوق الصينى وجذب اعداد كبيرة منه الى مصر وذلك من خلال الاهتمام بالاشتراك فى المعارض الدولية السياحية بالصين الى جانب فتح المكاتب السياحية بالمدن الصينية التابعة لهيئة التنشيط السياحى .
مشيرا الى ان المقصد السياحى المصرى اصبح مقصدا رئيسيا للسائح الصينى خاصة العاشقين منهم للسياحة الثقافية خاصة وان مصر تمتلك ثلث اثار العالم فضلا عن ان العديد منهم بدأ يتجه الى شرم الشيخ والتى تمثل نحو 3,1 % من اجمالى الوافدين ‘مشيرا إلى أن شرم تعتبر اكثر المناطق السياحية جذبا للحركة لما تمتلكه من ميزات ومرغبات يسعى اليها السائح مثل الغطس والالعاب المائية الى جانب سياحة التسوق من خلال تعدد المولات التجارية
وأرجع "فهيم" أسباب تحول حركة سائحى دول الشرق الاقصى الى شرم الشيخ إلى تحسن الخدمات الفندقية المقدمة للسائحين بالاضافة الى بعض التغييرات التى طرأت على هذا المنتجع العالمى. و هو نتائج تشجيع الحكومة للمستثمرين لاضافة طرازات جديدة من الإستثمارات الفندقية تناسب خصوصية السائح الاسيوى والتى منها الوحدات الفندقية والمطاعم الصينية المتخصصة .
وطالب "فهيم" العاملين بالقطاع السياحى ضرورة الحرص والاهتمام بجذب واستقطاب السائح الاسيوى وخاصة الصينى وذلك من خلال حرصهم على الاشتراك بالمعارض السياحية بالدول الاسيوية وخاصة الصين مع وضع وتنظيم برامج سياحية خاصة لهم من ناحية الاسعار والخدمات وتوفير مطاعم متخصصة للاكلات الصينية الى جانب توفير مرشديين مصريين يتحدثون اللغة الصينية .
من جهته أكد" عادل عبد الرازق" عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية أن العاملين بالقطاع السياحى حريصون على فتح الاسواق الاسيوية خاصة الصينية والهندية ويتحقق ذلك عن طريق توفير الوسائل الترفيهية فى المدن الساحلية المختلفة فى مصر الغردقه والساحل الشمالى ونبق وبدأنا نعد برامج جديدة تعتمد على زيارات الواحات البحرية مع البحر لقرب الواحات من منطقه البحر الاحمر .
وأضاف "عبد الرازق" أن هناك دولا مثل أندونيسيا ، الهند والصين تم وضعها على أجندة عدد كبير من البرامج التى تعدها شركات السياحة المحلية ‘مشيرا إلى أنه فتح خط الطيران الجديد للشركة الوطنية ساعدنا كثيرا فى جذب السائحين من دول شرق أسيا .
وأكد "عبد الرازق" أن وزارة السياحة تحاول النهوض بصناعة السياحة فى مصر فى الوقت الحالى وفى ظل تداعيات الازمة المالية العالمية والتى تكمن فى الاشتراك بالمعارض السياحية بالدول المستهدفة بالنسبة المصرية للمقصد السياحى المصرى فى ظل زيادة الاستثمارات السياحية التى تهتم بهذا السائح من ناحية وتعدد الانماط والامكانات السياحية من ناحية اخرى.
وأضاف عبد الرازق ان زهير جرانه وزير السياحة حريص على جذب المزيد من الاجانب لزيارة مصر ومن بينهم الصينيون، خاصة وان بدأ المزيد من الصينيين فى السفر إلى بعض المقاصد السياحية العالمية الامر الذى يعتبره جرانه فرصة جيدة للسياحة المصرية.
اضف لهذا ان مصرسف تكون المقصد الاول فى قائمة اولويات السائح الصينى خلال الفترة القادمة وفى ظل تداعيات الازمة المالية العالمية ،وذلك لان مصر تعد المناسب له سعريا ويمتلك العديد من الانماط السياحية التى يفضلها السائح الصينى .
و دلل "عبد الرازق" على صحة كلامه موضحا "ان هناك تقرير صادر عن مرور 50 سنة دبلوماسية و5 سنوات تعاون إستراتيجي بين مصر والصين كشف هذا التقرير حقائق جديدة للعلاقة السياحية بين مصر الصين ..وفرص جيدة لزيادة الحركة ، واخذا فى الاعتبار ان توقعات منظمة السياحة العالمية المكتوبة تقر ان عام 2020 سوف يزيد عدد السائحين الذين سيذهبون الي الصين ليصبح 60 مليون سائح وسيزداد عدد الصينيين الذين سيخرجون للسياحة ليصل الي 100 مليون سائح صيني .
وينصح "عبدالرازق" قائلا ان مصر يجب ان تلتفت أكثر الي هذه التوقعات وتستعد له جديا في حين انها اذا تحركت فان عدد السائحين الصينيين لمصر وهو حاليا نحو 120 ألفا يمكن ان يرتفع تدريجيا ليصبح خلال عشر سنوات نحو مليوني سائح أي 3% تقريبا من اجمالي عدد السياح الصينيين الذين سيخرجون من الصين , بل يمكن ان يتضاعف الرقم لأسباب عديدة من بينها العامل الديني حيث يبلغ عدد المسلمين في الصين حاليا اكثر من 25 مليونا وهم يتزايدون خاصة في عصر الانفتاح الصيني .
|